العلامة الحلي
260
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويجوز الدعاء بالعربية وغيرها - وبه قال الصدوق « 1 » - لقول أبي جعفر الثاني عليه السلام : « لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عزّ وجلّ » « 2 » ولقول الصادق عليه السلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 3 » . قال محمد بن الحسن بن الوليد : كان سعد بن عبد اللَّه لا يجيز الدعاء في القنوت بالفارسية « 4 » . واستحب الشافعي الكلمات الثماني التي رواها عن الحسن بن علي عليهما السلام ، قال : « علمني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كلمات في القنوت أقولهن : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربّنا وتعاليت » « 5 » . مسألة 311 : القنوت سنّة ، ليس بفرض عند علمائنا ، وقد يجري في بعض عبارات علمائنا : الوجوب « 6 » والقصد : شدة الاستحباب عملا بالأصل ، ولأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقنت تارة ، ويترك أخرى « 7 » .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 . ( 2 ) الفقيه 1 : 208 - 936 . ( 3 ) الفقيه 1 : 208 - 937 . ( 4 ) الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 300 ، سنن أبي داود 2 : 63 - 1425 ، سنن الترمذي 2 : 328 - 464 ، سنن ابن ماجة 1 : 372 - 1178 ، سنن الدارمي 1 : 373 - 374 ، سنن النسائي 3 : 248 ، مسند أحمد 1 : 199 ، سنن البيهقي 2 : 209 ، وانظر أيضا المجموع 3 : 495 ، والمهذب للشيرازي 1 : 88 ، وفتح العزيز 3 : 421 - 430 . ( 6 ) هو الصدوق في الفقيه 1 : 207 . ( 7 ) انظر : سنن أبي داود 1 : 67 - 1440 ومصنف ابن أبي شيبة 2 : 311 ، وصحيح مسلم 1 : 468 - 676 و 470 - 678 ، وسنن النسائي 2 : 202 .